بحث هذه المدونة الإلكترونية

3
قمر صناعي لإرسال طاقة الشمس إلى الأرض

قمر صناعي لإرسال طاقة الشمس إلى الأرض
Satellite proposed to send solar power to Earth
المركز العلمي للترجمة: حصلت شركة أرتيميس لإدارة الحلول المبتكرة من وكالة الفضاء ناسا على تمويل لبحث في المشروع المقترح من قبل الشركة في الصيف الماضي تحت اسم بناء قمر صناعي لتجميع الطاقة من الشمس وإرسالها إلى الأرض لتضاف إلى شبكة الكهرباء. بناء مثل هذا القمر الصناعي كان مجرد خيال علمي راود عقول الكثير من العلماء لعقود من الزمن، لكن حتى الآن لم يتقدم احد بتصميم يمكن تنفيذه. لكن الآن الفكرة التي طرحها احد مهندسي وكالة الفضاء ناسا John Mankins مع شركة ارتيميس، قد جذبت اهتمام وكالة ناسا لتوفير التمويل اللازم لدراسة إمكانية تنفيذ الفكرة.
فكرة Mankins هي طريقة محاكاة بيولوجية، بمعنى ان الفكرة مستوحاه من الطبيعة وكيف يتم التعامل مع حالة مشابهة. في مثل هذه الحالة، يبدو ان بعض انواع الورود الشائعة تستخدم بتلاتها لتجميع الطاقة الشمسية. فكرة Mankins هي بناء بتلات في صورة مصفوفة من الكثير من المرايا الصغيرة تقوم بتوجيه أشعة الشمس إلى خلايا شمسية. الطاقة الناتجة بواسطة الخلايا الشمسية يمكن تحويلها بعد ذلك إلى أمواج ميكروويف ثم يتم إرسالها في صورة شعاع كهرومغناطيسي الى محطة استقبال على الأرض حيث يمكن توليد طاقة كهربية (قد تصل إلى الأف من الميجا وات) من الطاقة التي تحملها أمواج الميكروويف. ولجعل المشروع قابل للتنفيذ والنجاح يجب ان تكون المرايا والخلايا الشمسية صغيرة وخفيفة الوزن بحيث يمكن نقلها بسهولة إلى الفضاء باستخدام عربات النقل العادية. وبسبب ان المكونات تعتمد على تكاليف البناء فان هذه الفكرة كانت الأقل تكلفة من الأفكار المقترحة الأخرى.
يعرف المشروع باسم Solar Power Satellite via Arbitrarily Large PHased Array ويختصر باسم SPS-ALPHA والذي سوف يعتمد على استخدام أفلام رقيقة للمرايا لتقليل الوزن وسوف تكون منحنية لاستقبال اعلى طاقة شمسية. كذلك سوف يتم تثبيت القمر الصناعي بعيدا عن الكرة الأرضية حتى لا يقع في الظلام، وهذا يسمح بشعاع ميكروويف يصل بثابت إلى الأرض ليلا ونهارا.

التمويل الذي قدمته ناسا هو جزئيا لتقديم دراسة لاثبات نجاح هذه الفكرة. واذا اقنع المشروع ناسا فان الخطوة التالية هي بناء نسخة رخيصة من المشروع لتعمل بالقرب من مدار الأرض. واذا نجحت هذه الخطوة سيتم العمل على تنفيذ المشروع على نطاق واسع وقد يكون في هذا حل لمشاكل إنتاج الطاقة الكهربية والتي بحث عنها العديد من العلماء على مر العقود.

0
كيف يعمل مكبر الصوت أو مضخم الصوت


 نحن نستخدم كلمة مكبر او amplifier عند الاشارة إلى مكونات نظام الاستيريو الصوتي او الادوات الموسيقية.  ولكن اجهزة المكبرات موجودة والكثير من الاجهزة مثل مكبرات الصوت في التلفزيون ومكبرات الصوت في اجهزة الكمبيوتر واجهزة مشغل الاقراص المدمجة.  وفي الحقيقة تستخدم المكبرات مع كل جهاز متصل به سماعة لاصدار الصوت.
في هذه المقالة من كيف تعمل الاشياء سوف نقوم بشرح المبدأ الاساسي لعمل المكبرات ونتعرف على اجزائه الرئيسية وبالرغم من تنوعها بين البسيط والمعقد الا ان فكرة عملها واحدة.
 
نعلم اعزائنا القراء ان الصوت ظاهرة فيزيائية تعتمد على اهتزاز جزيئات الهواء لتؤثر على الوسط المحيط بها في صورة اضطراب ينتشر بسرعة خلال الوسط وعندما تصل هذه الاضرابات إلى طبلة الاذن فإنه تشكل ضغط على غشاء الطبلة في صورة نبضات فيهتز العشاء بنفس الطريقة ويتم تحويل هذه الاهتزازات الى اشارات كهربية في باقي اجزاء الاذن وترسل الى الدماغ لتترجم الى الصوت الذي نسمعه.
 
الاجهزة الالكترونية التي تصدر الصوت بمختلف انواعها تعمل بنفس الطريقة وتشبه نفس طريقة عمل الاذن، فهي تتعامل مع الصوت على انه معلومات في صورة اشارات كهربائية متغيرة.  ولفهم كيف تتعامل الاجهزة الالكترونية مع الصوت سوف نوضح ذلك من خلال المراحل الثلاثة التالية:
 
أولا الميكرفون: عندما يصدر صوت امام ميكرفون الجهاز فإن الغشاء الرقيق في الميكرفون يحدث له اهتزازات بنفس تردد الصوت، يتم تحويل هذه الاهتزازات الميكانيكية إلى اشارات كهربائية.  تحمل الاشارات الكهربائية من خلال ترددها معلومات عن التضاغطات والتخلخلات الميكانيكية التي احدثتها.
ثانيا المسجل: يقوم الجهاز بتحويل الاشارات الكهربائية الى اشارات مشفرة بطريقة ما ليتم حفظها اما على شريط مغناطيسي في صورة تغيرات في المناطق المغناطيسية على الشريط او في صورة حزوز ميكانيكية رقيقة كما في الاسطوانات القديمة أو في صورة حزوز بواسطة شعاع الليزر كما في الاسطوانات المدمجة.
ثالثا المشغل: يقوم المشغل بمختلف انواعه حيث ان لكل طريقة من طرق حفظ الصوت مشغل خاص بذلك مثل المسجل او مشغل الاسطوانات او غير ذلك بترجمة الشيفرة (سواء المغناطيسية او الميكانيكية او الضوئية) وتحويلها الى اشارة كهربائية.  تستخدم هذه الاشارة الكهربائية في تحريك السماعة للامام والخلف لتحدث اضطرابات في الهواء نسمعه على شكل صوت مشابه للصوت الذي وصل للميكرفون.
وكما ترى عزيزي القارئ فإن كل المكونات الرئيسية للأحهزة الصوتية ما هي الا اجهزة مترجمة تأخذ الاشارة في شكل وتحولها إلى شكل اخر وفي النهاية يتم اصدار الصوت مرة اخرى.
ولكي يتم كل تفاصيل التضاغطات والتخلخلات في الامواج الصوتية، فإن الميكرفون يجب ان يكون على درجة عالية من الحساسية، وهذا يعني ان اي اهتزازة مهما صغرت يستطيع الميكروفون ان يستجيب لها ويصدر بالمقابل اشارة كهربائية مناظرة لها.
هذا الامر مهم جداً للحصول على تسجيل جيد للصوت وتعتبر عملية تحويل الموجات الصوتية إلى امواج كهربائية عملية بسيطة ولا تحتاج الى الكثير من التعقيد وهذه الاشارات الكهربية مهما كانت صغيرة يمكن نقلها عبر اسلاك التوصيل واستخدامها لتخزن المعلومات الصوتية على الوسط المستخدم. ولكن في المقابل فإن عملية تحويل الاشارة الكهربية إلى اشارة صوتية لنعود ونسمع الصوت المسجل فإن ذلك يتطلب ان تقوم الاشارة الكهربية بتحريك الجسم المخروطي للسماعة لاصدار الصوت وهذا الامر صعب لان الاشارة الكهربية تكون صغيرة وغير قادرة على تزويد السماعة بالطاقة لتحريكها ولهذا نحن بحاجة الى تضخيم الاشارة الكهربية لتعطي تيار كهربي كبير قادر على تحريك السماعة وجعلها تتذبذب لتصدر الصوت.
وهذا بالضبط وظيفة المكبر Amplifier حيث يقوم المكبر بتضخيم الاشارات الكهربائية التي تحمل تفاصيل الصوت وللتعرف على فكرة عمل المكبرات دعنا نتعرف على مكونات المكبر.
 
فكرة عمل المكبر (المضخم)
مما سبق نستطيع ان نفهم ان وظيفة المكبر هي تقوية الاشارة الصوتية (الكهربائية) لتستطيع ان تمتلك القدرة على تحريك غشاء السماعة.  وهذا باختصار عمل المكبر ولكن اذا ما اردنا ان نعرف كيف تتم هذه العملية علينا ان نأخذ جولة في داخل المكبر لنتعرف على مكوناته.
في الواقع يولد المكبر اشارة جديدة مختلفة تماماً عن الاشارة الاصلية التي دخلت عليه ولكن على اساس الاشارة الاصلية.  ولفهم ذلك تخيل ان هناك دائرتين منفصلتين في داخل المكبر. حيث ان دائرة المخرج output circuit تعمل بواسطة مزود الطاقة للمكبر power supply، الذي يحصل على طاقته من خلال بطارية او من خلال توصيله بمقبس الكهرباء في المنزل.  فإذا كان المكبر يعمل من خلال كهرباء المنزل ذات التيار المتردد حيث يغير التيار اتجاهه باستمرارـ فإن مزود الطاقة سوف يعمل على تحويل التيار المتردد هذا إلى تيار ثابت حيث يكون اتجاه التيار دائماً واحد ولا يتغير.  بعد هذه المرحلة يتم استخدام التيار الناتج في الدائرة التي تعمل على بذل شغل لتحريك مخروط السماعة لاصدار الصوت.
أما بالنسبة لدائرة المدخل input circuit فهي المختصة باستقبال الاشارة الصوتية (الكهربائية) المسجلة على الشريط او اي نوع اخر من وسائط التخزين المختلفة او من الصادرة عن الميكرفون.  فهي تستخدم لتتداخل مع دائرة المخرج بواسطة مقاومة متغيرة تعمل على تعديل التيار المستمر بحيث يصبح فرق الجهد يعكس ترددات الاشارة الصوتية الاصلية.
مخطط يوضح فكرة عمل المكبر حيث توضح الدائرة باللون الازرق دائرة المدخل والدائرة الموضحة باللون الاحمر دائرة المخرج، ويتم استخدام التيار الصغير الصادر عن الميكرفون لتعديل التيار الكبير الناتج عن البطارية
 
في معظم انواع مكبرات الصوت يتم استخدام مرحلة وسطية بين دائرة المدخل ودائرة المخرج وهي مرحلة تسمى ما قبل التكبير pre-amplifier وفيها يتم تكبير الاشارة الصوتية الصغيرة لتصبح مناسبة لدائرة المخرج وتؤثر بشكل افضل على دائرة المخرج عندما تعمل على تعديل تيار البطارية. كما ان هناك انواع اخرى تستخدم فيها اكثر من مرحلة للتكبير لتقوم بتكبير تدريجي للاشارة الصوتية الكهربائية قبل وصولها إلى السماعة.
 
الان عزيزي القارئ تعرفنا على فكرة عمل المكبر بشكل مبسط ولو انك حاولت ان تفتح جهاز مكبر للصوت لوجدت الكثير من الاسلاك والقطع الالكترونية التي تعمل مع بعضها البعض لتقوم بالمهام التي قمنا بشرحها. ويحتاج المكبر هذه المكونات ليتمكن من التعامل مع كل جزء من الاشارة الصوتية بشكل صحيح وبدقة.
صورة توضح جزء من اجزاء المكبر من مكثفات ومقاومات وترانزسستور ومبدد الحرارة الذي يعمل على التخلص من الحرارة الصادرة عن الترانزسستورات.
 
كل مكونات المكبر مهمة جدا ولكن لا نحتاج ان نفحص كل قطعة منها لنعرف كيف يعمل المكبر.  حيث ان هناك عناصر الكترونية اساسية في المكبر وهي التي سوف نركز على توضيح وظيفتها في الجزء التالي من المقال.
 
العناصر الالكترونية للمكبر
يعتبر العنصر الرئيسي في المكبر هو الترانسستور transistor.  ويصنع الترانسستور من المواد اشباه الموصلات مثل السيليكون مطعم ببعض الشوائب التي تعمل على زيادة قدرته على توصيل الكهرباء في عملية تسمى التطعيم doping.
وقد سبق وان تحدثنا في اكثر من مقال عن المواد شبه الوصلة ولكن سوف نذكر باختصار الملعلومات المهمة بهذا الخصوص. حيث اننا نعلم ان جميع ذرات السليكون النقي تكون مرتبطة في توزيع بلوري منظم ولايوجد اي الكترونات حرة لتوصيل التيار الكهربي خلاله ولكن اذا ا قمنا بتطعيم السيليكون بمواد اضافية تعمل على احلال بعض ذرات السليكون مع توفير الكترونات اضافية او احدث فراغات في التركيب البلوري لتكون ما يسمى الفجوات holes لتسمح للالكترونات بالانتقال اليها.  وفي كلا الحالتين سواء توفر الكترونات اضافية او حدثت فجوات في مادة السليكون فانها تصبح قادرة على توصيل التيار الكهربي.
عند تطعيم السليكون بمواد تحدث اضافة في الالكترونات الحرة تسمى هذه بالنوع السالب N-type والحرف N هو من كلمة Negative اي سالب نظرا لشحنة الالكترونات الاضافية.  واذا كان التطعيم يحدث فجوات تسمى بالنوع الموجب P-type والحرف P يعود للكلمة Positive اي موجب على اعتبار ان الفجوة هي نقص في الالكترونات وهذا يجعل المادة موجبة الشحنة.
وكما نعلم ان الترانسستور يتكون من ثلاثة طبقات من المواد شبه الموصلة ويوجد عدة انواع من الترانسستورات والنوع الذي يدخل في بناء مكبر الصوت هو الترانسستور ذو القطبين bipolar-junction transistor.  وهذا النوع يتكون من طبقة من النوع الموجب موجودة بين طبقتين من النوع السالب. 
الترانسستور ذو القطبين bipolar-junction transistor
 
تسمى الطبقة الاولى من النوع السالب بالباعث emitter والطبقة الثانية من النوع الموجب تسمى القاعدة base في حين ان الطبقة الثالثة وهي من النوع السالب تسمى المجمع collector.  يتم توصيل دائرة المخرج (المتصلة مع السماعة) بطرفي الترانسستور بواسطة الكترود عند الباعث والمجمع.  اما اشارة المدخل فتوصل بواسطة الكترود في القاعدة كما هو موضح في الشكل اعلاه.
الالكترونات الحرة في النوع السالب تسعى للانتقال الى النوع الموجب لاشغال الفجوات في النوع الموجب.  وعدد الالكترونات اكبر بكثير من عدد الفجوات ولذلك تمتلئ الفجوات بسرعة كبيرة.  وهذا يحدث منطقة استنزاف عند الحدود الفاصلة بين النوع السالب والنوع الموجب في الترانسستور. وتعمل منطقة الاستنزاف التي تكونت على تحويل الترانسستور الى حالة تكون فيها عازلة للتيار الكهربائي لعدم تمكن الالكترونات من الانتقال والحركة. 
في الجزء التالي سوف نقوم كيف يتم الاستفادة من هذه الحالة في عمل المكبر
 
تضخيم الجهد
عندما تكون منطقة الاستنزاف سميكة فإنها تعمل على رفع جهد الكترود القاعدة.  وهذا الجهد متصل مباشرة مع مع دائرة المدخل.  عندما يصل التيار الكهربي القادم من دائرة المدخل الى الكترود القاعدة الموجب الشحنة فإن القاعدة سوف تسحب الالكترونات اليها وتدفع بهم نحو الباعث.  وهذا يعمل على توفير فجوات في منطقة الاستنزاف مما يجعل سمكها اقل، مما يسمح الشحنة بالحركة من الباعث إلى المجمع بسهولة.  وبالتالي يصبح الترانسستور موصلا للتيار الكهربائي.  وهذا يعني ان سمك منطقة الاستنزاف ومقدار موصلية الترانسستور تعتمد على قيمة الجهد على الكترود القاعدة.  فكلما كان الكترود القاعدة ذو جهد كبير كلما كان التيار المار اكبر لان قدرة الترانسستور على التوصيل تكون اكبر، وبهذه الطريقة فإن التيار الكهربائي المعدل والقادم من دائرة المدخل إلى الكترود القاعدة يعمل على تغير قيمة التيار الناتج عن الكترود المجمع.  يستخدم التيار الكهربي المكبر في تشغيل السماعة.
في هذه المرحلة دائرة المخرج للمكبر متصلة مع الباعث والمجمع. في حين تكون دائرة المدخل متصلة مع القاعدة
في حالة عدم مرور تيار كهربي في دائرة المدخل فإن الالكترونات الحرة في النوع السالب سوف تنتقل إلى النوع الموجب وتملء الفجوات في بالكامل
تتكون منطقة الاستنزاف لتحول الترانسستور إلى عازل
عندما يتدفق التيار الكهربي الصادر عن المكرفون عبر دائرة المدخل يرتفع الجهد الكهربي على القاعدة مما يسمح للالكترونات بالمرور وتقل مقاومة منطقة الاستنزاف.  يمر التيار الكهربي من الباعث إلى المجمع
 
 
الترنسستور الموجود في دائرة المكبر يمثل مرحلة تكبير وكلما كان هناك اكثر من ترانسستور كلما كانت مراحل التكبير اكثر وكانت قدرة المكبر اكبر. 
في المكبرات الصغيرة مثل مكبر جهاز التلفون فإن دائرة التكبير تنتج نصف وات من القدرة الكهربية. وفي اجهزة الاستيريو المنزلية فإن المكبر ينتج ما مئات من الوات بينما اجهزة المكبرات التي تستخدم في الحفلات والمؤتمرات تنتج قدرة كهربية تصل إلى عدة الاف وات.
الهدف الرئيسي لمكبرات الصوت بالاضافة الى تكبير الصوت لتشغيل السماعات هو الحفاظ على ادنى حد من التشويش بحيث ان يقوم بتقليد للموجة الصوتية الاصلية بدون ان يكون هناك اي فقد في اي اشارة حتى لو تم تكبير الاشارة عدة مرات.
وفي الختام عزيزي القارئ لعلك الان تعرفت على فكرة عمل المكبر ودور الترانسستور في التكبير وللعلم تعتبر هذه الفكرة اساساً علميا للعديد من الاجهزة الالكترونية التي تقوم بمهمة التكبير سواء تكبير اشارة الراديو او اشارة التلفزيون. الا ان مكبرات الصوت تستهوي الكثير من عشاق الموسيقى والهواة وهناك الكثير من الشركات التي تنتج سلسلة واسعة من اجهزة الاستيريو المنزلية.

0
تسارع دوران الكواكب حول الشمس


Planetary acceleration تسارع دوران الكواكب
دراسة معاصرة
ينص النموذج  القياسي للكون أن المجرات التي نراها اليوم لم تكن موجودة في السابق. فعندما كان الكون في البدء كانت المادة كلها في صورة اشعاع (دخان). وعندما انفجر الكون توسع وانخفضت درجة حرارته، وبدأت المادة في الظهور باشكالها المختلفة. فتحولت طاقة الاشعاع إلى كتلة لتكوين الجسيمات الدقيقة، كما تنص نظرية أنشتين للطاقة والكتلة وذلك بأنهما متكافئتان. تشكلت في البدء الالكترونات والبروتونات والنيوترونات وجسيمات اخري لا توجد في الذرات التي نعرفها اليوم.
وكانت كل هذه الجسيمات في حالة اتزان حراري يتحول كل جسيم إلى الآخر. وبتوسع الكون بردت حرارته وبدأت تتجمع هذه الجسيمات لتكوين الذرات. فتجمعت الإلكترونات مع البروتونات لتكوين ذرة الهيدروجين، واتحدت البروتونات مع النيوترونات لتكوين انوية العناصر، مثل عنصر الديوتريوم، واستمر هذا الاندماج النووي مكونا انوية عناصر خفيفة اخري. وبتوسع الكون المستمر وانخفاض درجة حرارته سرعان ما توقف تكوين هذه الانوية لعدم توفر الطاقة الحرارية الكافية للاندماج. بعد هذه الحقبة أصبح الكون مملوء بذرات الهيدروجين وبعض الذرات الخفيفة مثل الهليوم وبقية من ضوء الانفجار. وبعد حوالى ثلثمائة الف عام من بداية الانفجار بدات هذه الذرات بالتجمع لتكّون ما يُعرف بالنجوم. إذاً فالنجوم، مثل الشمس، عبارة عن تجمعات ضخمة من ذرات الهيدروجين. وبسبب قوي الجاذبية بين هذه الذرات بدأت تنمو هذه التجمعات النجمية وتكبر. وبمرور الوقت تتحد مكونة ما يُعرف بالمجرات. وتتكون المجرات في المتوسط من حوالى ثلثمائة بليون نجم. وبسبب الجاذبية أصبحت هذه التجمعات المجّرية تشكل الكون الذي نعيش فيه اليوم. ولهذه المجرات اشكال هندسية مختلفة، فمنها ما هو كروي وبيضاوي وحلزوني وذلك اعتماداً على طبيعة نشأتها. وتدور كل هذه المجرات حول نفسها بسرعات مختلفة وتتباعد عن بعضها البعض بسبب توسع الكون المستمر. ولقد مر حوالى ثلاثة عشر بليون عام منذ بداية الانفجار.  وهذا هو عمر الكون الذي نعيش فيه اليوم. ويُعرف هذا الكون بالكون المنظور.
 
نجد أن توسع الكون ظل يتباطأ باستمرار وذلك لأن قوى الجاذبية تجعل المجرات تتجاذب مما يؤدي إلى ضعف التوسع. ولكن وللدهشة  وجد الفلكيون عام 1998 م أن توسع الكون أصبح يتسارع وذلك من مشاهدة الضوء القادم من الأجرام السماوية البعيدة، والذي أظهر ضعفا مستمرا، مما يعني تباعد هذه الأجرام منا بمعدل كبير. ولتفسير هذا التسارع وضع العلماء عدة نماذج. ينص أحداها بأن الكون مملؤ بطاقة خفية (مظلمة) لها ضغط سالب (عكس طبيعة المادة المألوفة) حيث تتنافر مكوناتها مما يؤدي إلى تسارع الكون. ويتطلب أن تمثل هذه الطاقة ثلثي طاقة الكون الكلية، ولكن لسوء الحظ لم تكتشف هذه الطاقة بعد.
على الصعيد الأخر، لقد وجدنا نموذجا كونيا آخر يعزي سبب هذا التسارع إلى زيادة قوى الجاذبية الكونية مع الزمن. وبسبب زيادة هذه القوى، ولكي لا يسقط الكون على نفسه، كان لا بُد للكون إلا أن يزيد من تسارعه حتى يبقى في حالة اتزان مستمر. الجدير بالذكر، أن قوى التجاذب الكوني هي قوى ضخمة جدا جدا، تبلغ حوالى 1043 نيوتن. وإن ازدياد قوى هذه الجاذبية له تبعات فلكية وجيولوجية عديدة. بناء على قوانين نيوتن وكبلر الكونية، نجد أن حركة الكواكب والتوابع (الأقمار) تتأثر بشدة بتغير قوى الجاذبية. فالكواكب، مثل الأرض، عبارة عن أجرام سماوية تدور حول الشمس بسرعات ومسافات مختلفة. بعض هذه الكواكب صخري وبعضها الآخر غازي. ويعتبر المشتري أكبر هذه الكواكب حجماً.
فإذا زادت قوى الجاذبية تزيد سرعة دوران الكوكب حول الشمس، ويتناقص بُعده عنها وبالتالي تنقص سنة الكوكب. إذاً فالدليل على زيادة قوى الجاذبية هو ظهور مثل هذه التغيرات. فعلى مستوى التوابع، مثل قمرنا، فإن زيادة الجاذبية تؤدي إلى زيادة قوى المد والجزر والتي يمكن ملاحظتها ورصدها عبر القرون السابقة بواسطة الدراسات الفلكية والجيولوجية. تؤدي زيادة المد إلى تباطؤ دوران الأرض حول نفسها الأمر الذي يجعل اليوم طويلا. وبتباطؤ دوران الأرض حول نفسها باستمرار لا تستطيع الأرض المحافظة على تماسك كتلتها. ويؤدي هذا إلى إحداث خلل فيها مما يُعّجل تفككها. هذا يعني أنه في الماضي السحيق، كانت الأرض تدور حول نفسها بسرعة كبيرة جدا، مما جعل اليوم في تلك الحقبة قصيرا، حيث دلت الدراسات على أن طول اليوم كان حوالى ستة ساعات، عندما تكونت الأرض وذلك قبل حوالي 4.5 بليون عام.
بما أن زيادة الجاذبية تؤدي إلى اقتراب القمر من الأرض، فإن الأرض تعمل بشد صخوره وبعد فترة من الزمن يبدا بالتشقق وتتناثر صخوره في الفضاء، كما هو الحال بالنسبة لحلقات زحل، التي يعتقد الفلكيون بأنها كانت في الماضي قمرا يدور حول زحل. وبالمثل، بزيادة قوى الجاذبية تبدا الكواكب بزيادة سرعاتها حول الشمس واقترابها منها، ويتناقص طول سنينها باستمرار. ولقد دلت الدراسات الجيولوجية أن السنة كان بها حوالي 400 يوم قبل حوالى 400 مليون سنة. وتناقص عدد الأيام في السنة باستمرار إلى أن وصل إلى قيمته الحالية، 365 يوم.
أكد النموذج الكوني الذي قدمناه التنبؤ بهذه النتائج، بالاضافة إلى أن الأرض في الوقت الحالي تقترب من الشمس بحوالي 20 متر في العام. هذا يعني أن الأرض كانت على مسافة تعادل حوالى ضعف بعدها اليوم عن الشمس عندما نشأت الأرض، وعليه  ستجتمع الشمس والقمر على الأرض في المستقبل البعيد، كما أخبرنا الله تعالى في قرآنه المجيد. وسبحان الله العظيم!

0
مدفع الصوت ـ سلاح يؤذي لكنه لا يقتل


منذ زمن طويل تستخدم قوات الشرطة والجيش إستراتيجية جديدة في ملاحقة القراصنة أو فض التظاهرات، أو محاربة العصابات أو شل حركة القوات المعادية. وتتمثل هذه الإستراتيجية في استخدام الموجات الصوتية كسلاح.
خلال أحد التدريبات في إحدى الغابات في الولايات المتحدة انطلقت الرصاصات بكثافة هنا وهناك من المدافع الرشاشة، وفجأة اخترق صوت عال وحاد صفوف الأشجار. هذا الصوت أزعج الجنود الذين كانوا يطلقون الرصاص، فتوقفوا عن إطلاقه، وبدأوا في وضع أياديهم على آذانهم، ليحموها من الضوضاء، وصمتت المدافع الرشاشة وانتصر "مدفع الموجات الصوتية." هذه التقنية يطلق عليها اسم "لراد / LRAD " وهو اختصار معناه "جهاز الصوت بعيد المدى ".
ويعتمد هذا النظام على استعمال سماعة موجهة مكبرة للصوت. وبدلا من استخدام سماعة واحدة كبيرة، يجري تركيب عدد من السماعات الصغيرة على لوحة مسطحة جنبا إلى جنب. وترسل السماعات الصغيرة ذبذباتها في زاوية ضيقة إلى حد ما، وبالتالي يمكن أن تصبح الموجات الصوتية أقوى بكثير من موجات السماعة العادية، فحجم الترددات صغير وعليه يكون الصدى مرتفع.

ضوضاء لا يمكن تحملها

الفزيائي يورغين ألتمان خبير الأسلحة غير المميتة
عند استخدام قوة الصوت المعتادة يمكن سماع تنبيهات أو تعليمات رجال الشرطة مثلا بشكل مفهوم على بعد 300 متر، كما يوضح الفزيائي يورغين ألتمان، خبير الأسلحة غير المميتة بالجامعة التقنية في مدينة دورتموند الألمانية. وعند رفع الصوت يمكن سماع هذه التنبيهات أو التعليمات على بعد 700 مترا. لكن عند رفع الصوت إلى أعلى درجة ممكنة، فمن الممكن أن تستخدم السماعات الموجهة المكبرة للصوت كسلاح. فعندما تتردد من خلال هذه السماعات أصوات تثير الأعصاب، مثل أصوات الصفير التي لا تتحملها الآذان؛ فإن الضوضاء تتحول إلى شيء يكاد لا يطاق. ومن أجل تقليل الآلام يضع الإنسان أصبعه في أذنه بدون تردد ويشرع في الابتعاد عن المكان. ويشبه هذا الصوت صوت أجهزة الإنذار التي توضع في السيارة لحمايتها من السرقة، لكن قوته تشبه قوة صوت طائرة نفاثة على بعد 30 مترا.

أثار جانبية خطيرة
لقد جرى استخدام مدفع الموجات الصوتية عدة مرات، فاستخدم في سبتمبر/أيلول 2009 في بيتسبرغ (ولاية بنسلفانيا الأميركية) أثناء انعقاد قمة مجموعة العشرين. حيث جرى تركيب سماعة "لراد" على شكل دائرة، فوق سيارة للشرطة ووجهت نحو متظاهرين كانوا يشاركون في مسيرة غير مرخصة. وفي نفس العام استخدمت سفن صيد الحيتان اليابانية مدفع الموجات الصوتية ضد مجموعة من المدافعين عن "حقوق الحيوان" كانوا يركبون قاربا مطاطيا يسير بجانب هذه السفن. كما استخدمت السفن التجارية وكذلك سفن الرحلات الطويلة سماعات "لراد" للحماية من القراصنة الصوماليين. ويحكي يورغين ألتمان أنه جرى تركيب سماعات "لراد" فوق سطح السفن ثم وجهت نحو قوارب القراصنة، ففوجئ القراصنة بهذه الأصوات التي أزعجت أذانهم فاستداروا عائدين وتركوا السفينة تعبر طريقها، حسب ماقال ألتمان.
جانب من المظاهرات في بتسبرغ عام 2009
مع ذلك فيمكن لمدافع الموجات الصوتية أن تسبب آثارا جانبية مؤذية، فعندما يقترب الإنسان منها ويستمع إليها لبضع دقائق؛ يمكن أن يصاب سمعه بأضرار مستديمة، لذلك يتوجب توخي الحذر الشديد عن استخدامها. ويقول يورجين ألتمان "عندما يطلق شخص ما الرصاص على أشخاص آخرين، فليس لدي مانع أخلاقي في أن يكون الرد عليه باستخدام صوت مزعج يمكن أن يسبب له أضراراً سمعية، أما إذا ما استخدمت مدافع الموجات الصوتية بشكل روتيني ضد متظاهرين فأصيب 10 في المائة منهم بأضرار سمعية؛ فإني لا أرى مبررا لهذا الشيء"

يمكن إسكاته بسهولة
 لكنْ هناك شيء واحد واضح ألا وهو: إن مدافع الموجات الصوتية لم تستخدم على مستوى واسع حتى الآن، لا في مطاردة القراصنة، ولا حتى في تفريق المتظاهرين. وفي أغلب الأحوال كان عنصر المفاجأة هو صاحب التأثير، لأنه عندما يتوقع شخص ما أن يواجه مدفع موجات صوتية فإن هناك وسيلة في منتهى البساطة يمكنه بها التغلب على الموجات. ويقول ألتمان "يجب على الشخص بكل بساطة أن يضع في أذنه وسيلة من سائل حماية الأذن، وهذا فيه الكفاية، لتقليل أثار الصوت المزعج." لهذا فإن استخدام السماعات الموجهة مكبرة الصوت كسلاح صوتي سيبقى الاستثناء، وبدلا من هذا فإن نظام "لراد" يصلح أكثر كـ"ميغافون" رائع، يمكن استخدامه في حالة الحاجة إلى سماع أفضل.

0
العلماء يبدؤون محاكاة نظرية الانفجار العظيم

العلماء يبدؤون محاكاة نظرية الانفجار العظيم


بدأ العلماء اليوم بتجربة محاكاة الانفجار العظيم مستعينين بأضخم آلة للأبحاث في العالم بغية التوصل لفك لغز نشأة الكون. الباحثون لا يستبعدون أن تنتج الآلة التي بلغت تكلفتها ثلاثة مليارات لأول مرة جزيئات المادة السديمية.

­أصبح الطريق مفتوحا أمام تشغيل المعجل التصادمي الهائل، التي تعد أضخم آلة للأبحاث في العالم. ويسعى العلماء من ورائه لمحاكاة الانفجار العظيم، الذي يعتقدون أنه أسفر عن الكون في صورته الحالية. وسيتم خلال التجربة التي ستجرى غدا الأربعاء عند مشارف مدينة جنيف، وتم الإعداد لها على مدى سنوات، إطلاق مئات الملايين من بروتونات الذرة وجزيئاتها في نفق بطول 27 كيلومترا تحت الأرض بسرعة لم يسبق لها مثيل في تاريخ العلم. وينتج عن هذا كله 600 مليون تصادم بين الجزيئات في الثانية الواحدة، ويؤدي كل واحد من هذا التصادم إلى انشطار آلاف الأجزاء من الجزيئات، التي يتم تسجيلها ورصدها تمهيدا للتعرف عليها.

تكلفة هائلة
تجربة محاكاة الانفجار العظيم غير مسبوقة في حجمها ونوعها.

وتبلغ تكلفة الـ"معجل هاردون التصادمي الهائل" ثلاثة مليارات يورو وسيبدأ تشغيله رسميا في الحادي والعشرين من تشرين أول/أكتوبر المقبل. ويشرف مركز "كيرن" الأوروبي لأبحاث الجزيئات على المشروع الفريد والذي حطم كل الأرقام القياسية المعروفة في مجال أبحاث الفيزياء والأبحاث العلمية بشكل عام. وستكون تجربة محاكاة الانفجار العظيم غير مسبوقة في حجمها ونوعها.
وحسب مركز كيرن فإن هذا المعجل هو أضخم آلة شيدها الإنسان على الإطلاق. وتبلغ درجة الحرارة داخل المعجل سالب 271.3 درجة مئوية أي أقل بقليل من درجة الحرارة في الكون الخارجي، الذي تبلغ درجة الحرارة فيه سالب 270.4 درجة مئوية. وفي الوقت نفسه ستصبح درجة الحرارة عند انفجار الذرات داخل المعجل أكبر مائة ألف مرة منها في مركز الشمس. كما سيجبر مجال مغناطيسي أقوى مائة ألف مرة من المجال المغناطيسي للأرض الجزيئات على الانتظام في مدارها.
وستحتاج التجربة إلى 120 ميجاوات من التيار الكهربائي وهي نفس الكمية التي تحتاجها مدينة مثل جنيف، التي يقارب عدد سكانها 160 ألف نسمة. ومن المنتظر أن يتم التصادم بين بروتونات الذرة بسرعة الضوء تقريبا وأن تقطع 54211 دورة في الثانية في هذه الماسورة العملاقة تحت الأرض وستقطع مسافة 299780 كيلومتر في الثانية.

نحو كشف لغز نشأة الكون
مركز
مركز "كيرن" الأوروبي لأبحاث الجزيئات

ويهدف العلماء من هذه التجربة إلى إيجاد إجابات على تساؤلات عظيمة بقدر عظم هذه الآلة الهائلة، إذ ينتظر العلماء المشاركون في المشروع، والذين يقدر عددهم بعدة آلاف، أن يحصلوا على معلومات أساسية عن المادة السديمية وعن اللغز الذي طالما حيرهم بشأن كيفية تحول المادة إلى كتلة وكيفية تطور الكون. ومن ضمن الألغاز التي يأمل العلماء في حلها من وراء المشروع هو إيجاد إجابة على السؤال، الذي طالما حير العلماء: لماذا لم ينتج عن الانفجار العظيم قدر متساو من المادة والمادة المضادة بحيث تنهي بعضها بعضا دون أن تبقي أي مادة لنشأة النجوم والكواكب والإنسان؟ أو بحسب تعبير عالم الفيزياء الألماني زيغفريد بيتكه: لماذا نحن موجودون من الأصل؟

مركز كيرن يفتح نافذة على الكون السدمي

وكان هذا السؤال الدافع لبيتكه وزملائه في معهد ماكس بلانك لتقديم مساهمات أساسية في مشروع المعجل النووي، إذ ساهموا في تطوير كشافات هائلة لرصد الجسيمات، التي تنتج عن كل انفجار في المعجل. ويقارب حجم هذه الكشافات التي تحمل اسم "أطلس" حجم منزل من خمسة طوابق. ويأمل العلماء من وراء رصد وابل الجسيمات الناتج عن الانفجار معرفة حقيقة العديد من جزيئات المادة المجهولة لديهم حتى الآن ومعرفة معلومات بشأن قوانين فيزيائية جديدة خاصة ما يعرف بجزيء هيجز المفترض وجوده في الكون والذي ينتظر العلماء من ورائه أن يفسر لهم سبب امتلاك الجزيئات لكتلة.

أمل في التوصل إلى المادة السديمية
تصادم 600 مليون الجزيئات في الثانية الواحدة

وحسب نظرية عالم الفيزياء البريطاني بيتر هيجز فإن الكون يتغلغل فيه نوع من المادة الهلامية التي تكبح الجزيئات بشكل يتفاوت مع تفاوت صفات هذه الجزيئات مما يمنحها الكتلة. ولا يكتمل تصور العلماء عن بناء المادة بدون هذه الآلية المفترضة. وأكد رولف ديتر هوير مدير مركز "كيرن" أن "نتائج القياسات التي أجريت في المعجلات السابقة بالإضافة إلى ما تذهب إليه نظرية هيجز تشير بوضوح إلى أن جزئ هيجز يقع بالتأكيد في منطقة الطاقة بالمعجل". وأشار العالم الفيزيائي الأمريكي ديفيد جروس الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 2004:"غير أن جزئ هيجز لن يكون بالتأكيد الاكتشاف الأول لمركز كيرن".

معجل هاردون التصادمي الهائل:
معجل هاردون التصادمي الهائل

وتتوقع فرق الباحثين أن تستغرق معرفة حقيقة هذا الجزيء نحو خمس سنوات وأن:" تسبقها اكتشافات أخرى مثيرة لم تكن في حسبان أحد" حسب جروس. ومن غير المستبعد أن ينتج المعجل لأول مرة جزيئات الماد السديمية المحيرة للعلماء. فعلى الرغم من أن هذه المادة غير المرئية تشكل نحو 80 في المائة من كتلة الكون إلا أنها لا تعرف إلا من خلال قوة جاذبيتها ومازال العلماء يجهلون حتى الآن الجزيئات التي تتكون منها هذه المادة. ويأمل هوير في "أن يفتح مركز كيرن نافذة على هذا الكون السدمي" ويستدرك بالقول:"ولكن هذا ليس مضمونا بالطبع غير أن احتمال العثور على مرشحين للمادة السديمية هو احتمال كبير نسبيا".

0
هل يطير البالون المملوء بالفراغ بدلا من الهواء؟


من المعروف أن لتر من الهواء على ارتفاع مستوى البحر يزن نحو 1.25 جرام . واللتر يساوي 1000 سنتيمتر مكعب.  ومن ناحية أخرى فإن لتر الهليوم يزن نحو 0.18 جراما .  وإذا ما وزنت قارورة سعتها لتر واحد من الهواء ، ووزنت قارورة مماثلة من الهليوم ستجد أن وزن الهليوم أقل بمقدار 1.7 جرام . ولذا يتوجب أن يكون وزن غاز الهليوم داخل المناطيد أكبر من وزن المنطاد نفسه حتى يرتفع في الهواء.
ووزن الفراغ الكامل يساوي صفر غرام ، لذا فلتر من الفراغ الكامل يقل بـ 0.18 جرام من لتر من الهليوم ؛ لذلك سيطفو البالون المليء بالفراغ !!! إذا كانت لديك طريقة لتفريغ بالون من الهواء بشكل كامل .
والمشكلة أن صناعة حاوية يمكنها الاحتفاظ بالفراغ ليس أمرا سهلا كسهولة صناعة النسيج الخاص لكيس الغاز في المناطيد والذي يمكنه الاحتفاظ بالهليوم .
وعبارة " إن الطبيعة تكره الفراغ "تلخص الأمر بشكل دقيق جدا .
ويجب هنا أن نتذكر أنه ليس بالضرورة الحصول على فراغ كامل لنجعل البالون أو المنطاد يرتفع ؛ فأي كمية من الهواء تخرجها من البالون سيجعل وزنه أقل داخله ومن ثم سيأخذ بالارتفاع في الهواء .

0
الكسوف والخسوف

ظواهر فلكية ومعالم كونية
 الخسوف والكسوف ظاهرتان فلكيتان تحدثان وفقا لسنن الحركات الفلكية السماوية وبسبب المواقع النسبية للأجرام الرئيسية الثلاثة: الشمس والقمر والأرض إذ يخسف القمر عندما يحتجب كله أو جزء منه بوقوع ظل الأرض عليه التي تكون بينه وبين الشمس على استقامة واحدة فتحتجب الأرض ضوء الشمس عن القمر . ويسمى الاحتجاب الكلي " خسوفا كليا " Total Lunar Eclipse .
 
 
 
 
 
 
 
أشكال الخسوف
 
 
 
 
وتكسف الشمس عندما يقع ظل القمر على الأرض إذ يكون القمر بين الأرض والشمس وتكون مراكز هذه الأجرام الثلاثة على خط مستقيم .ويمكن أن تحتجب الشمس خلف القمر كليا حينما تكون المسافة بين الأرض والقمر مناسبة لكي يغطي قرص القمر قرص الشمس كله ويسمى هذا كسوفا كليا Total Solar Eclipse .
أما إذا احتجب جزء من قرص الشمس خلف القمر فعندئذ يكون الكسوف كسوفا جزئيا Partial Solar Eclipse . والكسوف الجزئي على نوعين لا ثالث لهما :
الأول : هو احتجاب قرص الشمس بجزئه الأعظم خلف قرص القمر حتى لا يظهر من الشمس إلا حلقة مضيئة تتوسطها بقعة سوداء ويسمى هذا النوع " الكسوف الحلقي "Annual Eclipse .
 
 
 
الكسوف الكلي
 
 
 
 
الكسوف الجزئـــــي
 
الكسوف الحلقي
 
 
 
 
 
أسباب الكسوف والخسوف وشروطها :
 
يدور القمر حول الأرض في مدار يميل بزاوية مقدارها 5 درجات على مستوى الدائرة الكسوفية ( مدار الأرض حول الشمس ) . مما يعني أن مدار القمر يقطع مستوى الدائرة الكسوفية كل شهر قمري مرتين في موضعين متقابلين على المدار يسميان العقدتان Nodes ويسمى الموضع الذي يتقاطع عنده مدار القمر وهو صاعد [العقد الصاعدة] Ascending Node والموضع الذي يتقاطع عنده مدار القمر وهو نازل [ العقدة النازلة] Descending Node .
ولو كان مدار القمر واقعا عند مستوى الدائرة الكسوفية نفسه لحصل خسوف منتصف كل شهر قمري حين يكون القمر بدرا ولحصل كسوف نهاية كل شهر قمري بالضرورة . إلا أن ميلان مدار القمر بخمس درجات يجعل ظله لا يسقط على سطح الأرض إلا حين يكون في العقدة الصاعدة أو العقدة النازلة أو قريبا منهما . وكذلك القول بشأن ظل الأرض فلا يسقط على القمر إلا حين يكون في هذه المواضع .
 
إن ظل القمر الواقع على الأرض يشكل مخروطا قاعدته هي قرص القمر ورأسه عند سطح الأرض . فإذا كانت المسافة بين القمر والأرض على أصغرها تقاطع ظل مخروط الظل مع سطح الأرض الكروي مشكلا بقعة مظلمة بيضوية الشكل يتناسب قطرها عكسيا مع بعد القمر عن الأرض . والراصد الواقف ضمن هذه المساحة البيضوية يرى الشمس منكسفة كسوف كلي وتتحرك هذه المساحة البيضوية المظلمة من الغرب إلى الشرق على مسار يسمى مسار الكسوف الكلي Path of Totality ويسرعة تتناسب مع محصلة سرعة دوران الأرض حول نفسها وسرعة دوران القمر حول الأرض وهذه المحصلة هي بحدود 2000 كيلو متر في الساعة.ولذلك تتغير مساحة الظل بحسب أوقات الكسوف فهي عادة تبدأ صغيرة ثم تكبر حتى تصل حدا أعظم تتقلص بعده بالتدريج حتى تتلاشى . إن هذا الوصف ينطبق على " الكسوف الكلي" .
 
أما بالنسبة لحالة "الكسوف الحلقي " فإنه يحصل عندما تكون مراكز الأجرام الثلاثة الشمس القمر والأرض عل خط مستقيم لكن المسافة بين الأرض والقمر هي بمقدار يجعل رأس مخروط ظل القمر لا يصل سطح الأرض لذلك يظهر احتجاب الشمس حلقيا ويسمى ذلك "كسوفا حلقيا" .
أما المناطق التي تقع في شبه الظل فإنها ترى الشمس منكسفة كسوفا جزئيا .. وتمتد منطقة شبه الظل لمسافات كبيرة تتقلص معها نسبة الكسوف .
 
 
 
الخسوف القمري
 
 
الكسوف الشمسي
 
 
 
 
 
حسابات الكسوف والخسوف :
 
إن الحسابات الدقيقة لمواقيت الخسوف والكسوف ومواضع رؤية الكسوف على الأرض هي في العادة حسابات صعبة تقتضي دراية رياضية على قدر عال من المعرفة في حسابات الميكانيك السماوي Celestial Machanics . إلا أن بإمكاننا تكوين معرفة عامة عن دورات الخسوف والكسوف وأوقات حصولهما . وهذا اللون من المعرفة هو ما كان البابليون والمصريون القدماء قد توصلوا إليه بالمراقبة المستمرة للسماء ورصد مواقع الشمس والقمر فيها .
إن مواضع العقدتين الصاعدة والنازلة غير ثابتة بل تتحرك على الدائرة الكسوفية باتجاه معاكس لاتجاه حركة الشمس وبمعدل 19 درجة لكل سنة شمسية بالتقريب . مما يعني أن العقدتين تعودان إلى الموقعين نفسيهما على الدائرة الكسوفية كل 18.6 سنة شمسية . ولما كانت الشمس متحركة على الدائرة الكسوفية باتجاه معاكس بمعدل درجة واحدة في اليوم فإن هذا مؤداه أن يحصل الاقتران بين الشمس والقمر وهو في واحدة من العقدتين في مدة أمدها
365 – 19 = 346 يوما وتسمى هذه الفترة السنة الكسوفية Eclipse Year وخلالها نتوقع حصول خسوفين للقمر على الأقل . ولربما ثلاث خسوف للقمر في سنة شمسية كاملة .
قلنا آنفا أن ظل القمر الواقع على سطح الأرض الكروي يشكل بقعة مظلمة بيضوية تعتمد مساحتها على المسافة بين الأرض و القمر فهذه المسافة متغيرة كما هو معلوم وفي حده الأعظم يبلغ قطر البقعة المظلمة 270 كيلو متر . ولما كانت سرعة حركة ظل القمر على الأرض تبلغ بحدود 2100 كيلو متر في الساعة[ أي 35كيلو متر في الدقيقة] فإن المسافة البالغة 270 كيلو متر تقطع خلال مدة 7.7 دقيقة فقط . ولهذا السبب بعينه لا تدوم فترة الكسوف الكلي أكثر من هذه المدة أبدا .
 
 
 
 
الظواهر الخاصة المرافقة لكسوف الشمس :
 
إن ظاهرة الكسوف الكلي للشمس تضع الراصد في حالة نفسية خاصة جدا . عندما تقترب اللحظة التي يغطي فيها القمر قرص الشمس المتوهج فيخيم الظلام سريعا على الأرض ويمكن للراصد الواقف على مكان مرتفع أن يشاهد شريط الظلام الزاحف نحوه من جهة الغرب ويستطيع أن يشاهد إن كان واقفا في أرض تشتمل على مجموعة من التلال كيف يغمر الظلام الوديان أولا ثم يرتفع سريعا ليغمر القمم حتى وكأنه طوفان عام صار يملأ الأمكنة . وعند لحظة الاحتجاب الكلي يرى الناظر إلى قرص الشمس " باستخدام مرشحات بصرية خاصة" " [[ حلقة ماسية ]] Diamond Ring تلمع في أحد أطرافها لفترة قصيرة جدا وحين يخيم الظلام على الأرض يرى ظلال الأشياء حادة بصورة غير اعتيادية وتصبح أشكال تلك الظلال غريبة ذات رهبة خاصة . وتظهر على الأرض خطوط متعرجة سببها مرور ضوء الشمس بين ثنايا تضاريس القمر ولو كان القمر كرة ملساء لما ظهرت هذه الخطوط وبعد احتجاب الشمس كليا تظهر "الهالة الشمسية" كبقعة رمادية/بنفسجية غير منتظمة تحيط بقرص الشمس.
 
 
الحلقة الماسية أو الخاتم الماسي
 
 
 
 
 
الدورة الاقترانية للشمس والقمر :
لوحظ أن جملة من كسوف الشمس تتكرر على سطح الأرض كل 18 سنة شمسية و 11 يوما وثلث يوم . وهذا يعدل بالتقريب 19 سنة كسوفية إلا نصف يوم تقريبا . وسمى البابليون هذا (( دورة الساروس )) . ولذلك تتكرر حوادث الكسوف على خطوط العرض نفسها ولكن بفارق قدره 120 درجة على خطوط الطول . وهذا الفرق سببه فضل ثلث يوم ففيه تدور الأرض ثلث دورة . وبذلك يمكن القول أن حوادث الكسوف تتكرر على المواضع نفسها من الأرض كل 54 سنة بالتقريب .
 
 
 
حساب مواقيت الكسوف والخسوف :
كان القدماء منذ عصر البابليين الأوائل قد تمكنوا من معرفة أوقات حصول ظواهر الخسوف والكسوف بشكل تقريبي عن طريق حسابات الدور وكان هذا يعرف أيضا باسم القرانات وقد أوردت الجداول البابلية إشارات إلى توقعات لمواقيت الكسوف والخسوف في تقاويمهم الفلكية التي كانت تصدر قبلا لمدة عامين ( أو أكثر أحيانا ) مقدما . ولكنهم لم يكونوا يغرفوا ساعة حصول هذه الظواهر على وجه الدقة ( ولا مكان حصولهما بالنسبة لحوادث الكسوف) . لكننا الآن وبفضل علوم الميكانيك السماوي وتقدم التقنيات الحاسوبية أصبحنا قادرين بحمد الله على حساب أماكن ونوع الخسوف أو الكسوف المتوقع وحساب أبعاد مسار الكسوف الكلي والجزئي بدقة عالية تصل إلى بضعة أمتار وهذا ما يثبت عادة في التقاويم الفلكية الحديثة التي تصدرها الهيئات العالمية...
 
 
تعريب وتطوير مدونة الفوتوشوب للعرب
روائع الفيزياء © 2010 | عودة الى الاعلى
Designed by Chica Blogger